الشيخ الأنصاري

273

كتاب الطهارة

الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم وأنّه المشهور عن عليّ عليه السلام [ 1 ] ، إلَّا أنّه لا يبعد حملها على ما نصّ عليه الجماعة المتقدّمة بعد اتّحاد مراد الجميع ، لدعوى جماعة « 1 » الإجماع في المسألة وعدم الخلاف فيما بين الخاصّة ، كما أنّ روايتي الكعب وإن أمكن تفسيرهما برواية سماعة الواردة في أنّه يقطع الرجل من وسط القدم « 2 » ، إلَّا أنّ الأخبار الدالَّة على المفصل أظهر وأكثر وأرجح ، لموافقتها الأخبار الظاهرة في قطع ما عدا العقب ، فتحمل رواية الوسط على إرادة ما بين عجز القدم وهو العقب ، وما عداه إلى الأصابع ، فيلتئم الأخبار باتّحاد الكعب والمفصل وقطع ما عدا العقب ، كما التأم كلمات الأصحاب ، بناء على عدم الخلاف في المسألة بإرجاع الظاهر منها إلى النصّ . وقد عكس في الرياض في باب الحدود ، وهو بعيد ، للزوم طرح النصّ منها ، بالظاهر ، وأبعد منه حمله أخبار المفصل على التقيّة لموافقتها لمذهب العامّة « 3 » ، مع أنّ تلك الأخبار صريحة في مخالفة العامّة من حيث صراحتها في وجوب إبقاء العقب . وقد ظهر ممّا ذكرنا ضعف الاستدلال لظاهر المشهور بالنصوص والفتاوي المذكورة في قطع السارق ، كما فعله العلَّامة البهبهاني قدّس سرّه « 4 » ، بل عرفت أنّ الاستدلال بها للعلَّامة أولى ، ثمّ أولى .

--> [ 1 ] في الخلاف : وهو المروي عن علي عليه السلام . « 1 » كما تقدم عن السرائر وكنز العرفان . « 2 » الوسائل 18 : 489 ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 . « 3 » الرياض 2 : 493 . « 4 » انظر مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 274 - 275 .